الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
29
سلامة القرآن من التحريف
" سألت الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . . . ) وما يقوله الناس : ما باله لم يُسمّ عليّاً وأهل بيته . قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هو الذي فسّر لهم ذلك . . . " ( 1 ) . فقد قرّر عليه السلام أنّه لم يأت ذكرهم في الكتاب نصّاً وإنْ كانوا مقصودين بالذات من العمومات الواردة في القرآن كثيراً ، وقد نبّه على ذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم في كثير من المواقف أوّلها حديث يوم الإنذار ، وآخرها حديث الغدير ، والآيات في جميع هذه الموارد كثيرة ، جمع جلّها الحاكم الحسكاني في كتابه " شواهد التنزيل " وغيره ، وهذه الصحيحة حاكمة على جميع الرّوايات الّتي تدلّ على ذكرهم في الكتاب . ونحن نعلم أنّ ذكرهم عليهم السلام في الكتاب بالنعوت والأوصاف لا بالتسمية المتعارفة . 3 - الرّوايات الّتي بصدد بيان علوّ القرآن ومقامه ومعرفة شأنه في حياة الإنسان . منها ما عن الإمام الحسن عليه السلام عن جدّه الأطهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : " . . . هو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم . . . وهو الفصل ليس بالهزل . . . " ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام :
--> 1 - الكافي : ج 1 ، ص 286 والآية 59 من سورة النساء . 2 - تفسير العياشي : ج 1 ، ص 3 ، رقم 2 وص 6 رقم 11 .